كارت متابعة دقن !
يوم الاتنين اللي فات كنت طالع من المدينة القميئة اللي اسمها الزقازيق ورايح على المدينة الأشد قمئاً اللي اسمها القاهرة ...
وفي كمين اسمه كمين ميت يزيد فوجئت بإجراءات أمنية مشددة لم يشهد لها هذا الكمين مثيلاً طوال خمس سنوات من التردد شبه اليومي على هذا الطريق , أمر الباشا سائق الميكروباص بالتوقف وتفرس في وجوه الركاب فلم يُعجب بأحد سواي :
- بطاقتك
_ اتفضل
_انزل ..
ونزلت مع الباشا الذي قادني إلى باشا آخر وجدته محاطاً بعدد كبير من اللحى !!
الباشا الكبير يأمر مجموعة من الباشاوات الأصغر رتبة : ودي الشيخ ده أمن الدولة , ابعت الشيخ ده المركز , رجع الشيخ ده ورا , طلع الشيخ ده فوق , نزل الشيخين دول تحت ...
حتى ظننت- من كثرة الشيوخ – أنني في المركز العام للجمعية الشرعية !
توجه إلي أحد الباشاوات قائلاً بطاقتك فقلت له الباشا الأولاني خدها فوجدته يسأل وبراءة الأطفال في عينيه :
بتتابع مع مكتب أمن دولة ولا لأ ؟
يا نهار أسود
بتابع !!؟
فوراً قفزت إلى رأسي هذه البطاقة :

بعد شوية جاء باشا إلى الباشا اللي كان واقف معايا وقاله انتهاء يا باشا , فسأل الثاني من باب التأكد : انتهاء يا باشا ؟ ليعود الأول من باب التأكيد : انتهاء يا باشا !
هنا انفرجت أسارير الباشا وقال لي خلاص اتفضل يا عمر فعدت إلى الميكروباص بينما بعض الباشاوات الصغار يهنئونني بسلامة الله ويبدو أنهم فرحوا لإفلاتي من مصير الشيوخ الذين سبقوني قبل أن تأتي إشارة الانتهاء !
في الميكروباص الذي كان قد انتظرني – بناء على أمر الباشا – مش جدعنة من السواق يعني دخلت على الإخوة الركاب صائحاً: أصلنا في عزبة أبوهم !!
نظر إليّ كهل خمسيني بحكمة الشيوخ وقال لي : ده عشان دقنك ؟ ما تحلقها يا أخي !!
فنظرت إليه نظرة حرصت على أن تجتمع فيها كل مظاهر الغضب والحماسة وتهور الشباب ونزقهم وقلت : وشي وأنا حر فيه ! هما هيشاركوني ؟!
فسكت الرجل الوقور الذي تآكل ذراعه الأيمن لطول مشيه جنب الحيط .
بس استنى هنا يا عم الباشا
هو أنا عشان محلقتش دقني الصبح يبقى لازم اكون متابع مع مكتب أمن الدولة ؟!
طب أهو : خلي الداخلية تنبسط

, الإخوان هيجيبوا مين غيرك يوم ما يحبوا يقولوا إنهم بتوع وحدة وطنية وبتاع ؟!




alzaher كتب/ت