آه يا بلد ما فيكيش إلا تلبانة واحدة !
August 7, 2007النهاردة 7 أغسطس ، الجرايد كل يوم بتنشر في أخبار التعذيب والأساليب المبتكرة اللي الخنزير حبيب العادلي بيطبقها في أقسام الشرطة ، آخرها حرق الناس بجاز – حرفياً – ، عدد القضايا التي وصلت إلى وسائل الإعلام وحظيت بتغطية واسعة ستاشر قضية تعذيب في شهر يوليو بس ، فيه أضعافها قضايا ما بتوصلش للإعلام أو بتوصل ومبتتغطاش ، ده غير إننا بنتكلم عن قضايا أدت إلى قتل المواطنين أو إصابتهم بشكل بالغ مع إن المئات من عمليات التعذيب بتحصل يومياً في مصر كلها من نوعية الضرب والتعليق والاحتجاز في ظروف لا تليق بالثدييات .- مش هقول البني آدمين – .
معلش هاخد من وقتكم شوية دي مجموعة منتقاة من مانشيتات الصحف بداية من 1 يوليو ، اتفرجوا على المشهد الإجمالي يمكن نحسه بشكل مختلف عن المتابعة الجزئية :
.






























ده بعض المعلن في شهر واحد يا مؤمنين !!
لو عايشين في مسلخ يمكن الإنتاجية هتكون أقل من كدة ، أنا عايز أعرف الباشاوات الرجالة الدكُرة اللي شايلين نسور ودبابير على كتافهم ، عايشين فين ؟ وبيتجوزوا مين ؟ ولادهم معانا في المدارس والجامعات ؟ بنشوفهم ونسلم عليهم في الأفراح والمآتم ؟ بنمشي جنبهم في الشوارع و ونصلي معاهم في الجوامع والكنايس ؟!
بياكلوا أكلنا ويلبسوا زينا ؟ ممكن يكونوا قرايبنا وجيراننا ؟ أساميهم نفس أسامينا ؟
يعني التعذيب كان حاجة مرتبطة بالنشاط السياسي المناهض لنظام الحكم ، وكانت الناس بتمشي جنب الحيط وتبعد عن القسم وتغنيله ، دلوقت التعذيب ديليفري ، يعملوا إيه طيب ؟ ينتحروا يا ريس ؟ بس المشكلة مش هتلاقي حد تحكمه !
الداخلية خلت التعذيب ممارسة يومية روتينية ، حاجة عادية جدا بتحصل في كل مكان كل وقت بشكل طبيعي بديهي زيها زي الطعمية وعصير القصب ، الباشا من دول يصحى الصبح – معرفش يقوم بالواجب مع المدام – يروح القسم يعلقله اتنين تلاتة في " الاصطباحة " وزيهم بعد الغدا ، يا ريت حبيب العادلي يعرف إن الظباط بتوعه ابتزوا وفد اتحاد الأطباء العرب الإغاثي اللي كان رايح للفلسطينيين المحتجزين في رفح وطلبوا فياجرا مقابل السماح للقافلة بالمرور في الأكمنة ونقاط التفتيش ، وأخدوا الفياجرا فعلا رايح جاي .
طيب يا ريس انت دلوقتي داخل على تمانين سنة ، مواليد 28 ، من دور شارون يعني ، وإنت عارف اللي بيحصل للناس في سنك ، فيعني ما يجراش حاجة في الآخر كده لو قلت للجماعة يخفوا إيدهم شوية ما إنت قعدت براحتك ستة وعشرين سنة محدش قالك بتعمل إيه .
و إنت يا جمال بيه هتتصرف إزاي بعد ما تشيل مسئولية البلد ؟ بعد ما فضلت ساكت دلوقتي ؟ هتعمل هيئة إنصاف ومصالحة زي الواد بتاع المغرب ؟ التعذيب اتفضح وطلعت بلاوي بس عمل نفسه مش واخد باله إن ده كان ايام أبوه ! احنا ما نرضاهاش لك ولا للحج ربنا – ربنا يكرمه بقى – فيعني يا ريت تشوفوا الموضوع من دلوقتي وأهو يبقى بإيدكم وبمزاجكم قبل ما يبقى غصم واقتدار يا بيه وبعدين الموضوع مش كويس عشان مركزك قدام الناس برضه، يعني الست الغلبانة اللي جابوها تحضنك وتتصور معاك دي، مش بعيد يكون أمين شرطة مستفرد بعيل من عيالها في قسم دلوقتي :
والباشا حبيب العادلي ، أكبر باشا فيكي يا بلد ، مش واخد بالك إنك جبت الكلام للراجل الكبير وهو مش ناقص فضايح يعني ؟ و ساكت عليك بعد كل البلاوي اللي حصلت في طابا وشرم ودهب ، تقوم تسرح صبيانك يقلوا قيمته ويجيبوله الشتيمة ؟ يا أخي خاف على أكل عيشك إنت والعرر اللي شغالين معاك ، "المختلين" في البلد ياما زي ما انتو راسيين والواحد فيكم ديته رصاصة طايشة باتنين جنيه من واد حرقتوا أبوه ولا اغتصبتوا أمه..
والله يا ريس إنت وجمال بيه وحبيب باشا – ومالكم عليا يمين – أنا لا عندي أمل قلبكم يرق ولا ربنا يهدي حد فيكم أنا عارف إنكم من أكبر كلب لأصغر مخبر ولاد وسخة ، بس خافوا على نفسكم يعني ، إش حال لو ما كنتش حاضر وشايف يا ريس يوم ما اللي قبلك اندبح في وسط جيشه ؟!
وبعدين لمؤاخذة أنا مش خايف عليكم ولا بنصحكم ، أنا خايف على أهلي وأصحابي والناس اللي بحبهم ؛ ما هي البلد لما تولع مش هتولع فيكم بس ، هتولع باللي فيها يا ريس .
الناس سايباكم أكلين شاربين سارقين لا حد بيقولكم بتعملوا إيه إزاي ولا صرفتوا كام فين؛ فخلوا عند اللي جايبينكم دم بقى مش تبقوا سارقين فلوسنا قاعدين بيها في مارينا وشرم وتبعتوا البلطجية بتوعكم يعذبونا في بيوتنا، أو يعني على الاقل خلوا للتعذيب للعيال الثورجية وبتوع المظاهرات – احنا بنعمل كده بمزاجنا ومستعدين نستحمل – ، عملوا إيه الغلابة والفلاحين اللي انتوا راكبينهم ومطلعين ميتين أمهم من خمسين سنة وما قالوش آه ؟!
