انتقلت المدونة إلى العنوان الجديد

www.asadx.net

إذا لم يتم تحويلك تلقائيا إضغط هنا

آه يا بلد ما فيكيش إلا تلبانة واحدة !

August 7, 2007

شهرين فاتوا ما كتبتش فيهم حاجة ، آخر تدوينة كانت خبر خروج عبد المنعم ومن بعدها بطلت ، مش عارف ليه بالظبط بس كنت قرفان وحاسس إن الكتابة ملهاش فايدة ، لسة حاسس بده دلوقتي بس مش هيبقى ملناش فايدة وملناش صوت كمان على الأقل لما ييجي جيل بعدنا يبقى اسمنا اتكلمنا وما سكتناش .
 
النهاردة 7 أغسطس ، الجرايد كل يوم بتنشر في أخبار التعذيب والأساليب المبتكرة اللي الخنزير حبيب العادلي بيطبقها في أقسام الشرطة ، آخرها حرق الناس بجاز – حرفياً – ، عدد القضايا التي وصلت إلى وسائل الإعلام وحظيت بتغطية واسعة ستاشر قضية تعذيب في شهر يوليو بس ، فيه أضعافها قضايا ما بتوصلش للإعلام أو بتوصل ومبتتغطاش ، ده غير إننا بنتكلم عن قضايا أدت إلى قتل المواطنين أو إصابتهم بشكل بالغ مع إن المئات من عمليات التعذيب بتحصل يومياً في مصر كلها من نوعية الضرب والتعليق والاحتجاز في ظروف لا تليق بالثدييات .- مش هقول البني آدمين – .
 
معلش هاخد من وقتكم شوية دي مجموعة منتقاة من مانشيتات الصحف بداية من 1 يوليو ، اتفرجوا على المشهد الإجمالي يمكن نحسه بشكل مختلف عن المتابعة الجزئية :
 

 .



 

 
ده بعض المعلن في شهر واحد يا مؤمنين !!
 
لو عايشين في مسلخ يمكن الإنتاجية هتكون أقل من كدة ، أنا عايز أعرف الباشاوات الرجالة الدكُرة اللي شايلين نسور ودبابير على كتافهم ، عايشين فين ؟ وبيتجوزوا مين ؟ ولادهم معانا في المدارس والجامعات ؟ بنشوفهم ونسلم عليهم في الأفراح والمآتم ؟ بنمشي جنبهم في الشوارع و ونصلي معاهم في الجوامع والكنايس ؟!
 
بياكلوا أكلنا ويلبسوا زينا ؟ ممكن يكونوا قرايبنا وجيراننا ؟ أساميهم نفس أسامينا ؟
 
يعني التعذيب كان حاجة مرتبطة بالنشاط السياسي المناهض لنظام الحكم ، وكانت الناس بتمشي جنب الحيط وتبعد عن القسم وتغنيله ، دلوقت التعذيب ديليفري ، يعملوا إيه طيب ؟ ينتحروا يا ريس ؟ بس المشكلة مش هتلاقي حد تحكمه !
 
 الداخلية خلت التعذيب ممارسة يومية روتينية ، حاجة عادية جدا بتحصل في كل مكان كل وقت بشكل طبيعي بديهي زيها زي الطعمية وعصير القصب ، الباشا من دول يصحى الصبح – معرفش يقوم بالواجب مع المدام – يروح القسم يعلقله اتنين تلاتة في " الاصطباحة " وزيهم بعد الغدا ، يا ريت حبيب العادلي يعرف إن الظباط بتوعه ابتزوا وفد اتحاد الأطباء العرب الإغاثي اللي كان رايح للفلسطينيين المحتجزين في رفح وطلبوا فياجرا مقابل السماح للقافلة بالمرور في الأكمنة ونقاط التفتيش ، وأخدوا الفياجرا فعلا رايح جاي .     
 
 
طيب يا ريس انت دلوقتي داخل على تمانين سنة ، مواليد 28 ، من دور شارون يعني ، وإنت عارف اللي بيحصل للناس في سنك ، فيعني ما يجراش حاجة في الآخر كده لو قلت للجماعة يخفوا إيدهم شوية ما إنت قعدت براحتك ستة وعشرين سنة محدش قالك بتعمل إيه  .
 
و إنت يا جمال بيه هتتصرف إزاي بعد ما تشيل مسئولية البلد ؟ بعد ما فضلت ساكت دلوقتي ؟ هتعمل هيئة إنصاف ومصالحة زي الواد بتاع المغرب ؟ التعذيب اتفضح وطلعت بلاوي بس عمل نفسه مش واخد باله إن ده كان ايام أبوه ! احنا ما نرضاهاش لك ولا للحج ربنا – ربنا يكرمه بقى – فيعني يا ريت تشوفوا الموضوع من دلوقتي وأهو يبقى بإيدكم وبمزاجكم قبل ما يبقى غصم واقتدار يا بيه وبعدين الموضوع مش كويس عشان مركزك قدام الناس برضه، يعني الست الغلبانة اللي جابوها تحضنك وتتصور معاك  دي، مش بعيد يكون أمين شرطة مستفرد بعيل من عيالها في قسم دلوقتي :
 
 
 
 
 
 
والباشا حبيب العادلي ، أكبر باشا فيكي يا بلد ، مش واخد بالك إنك جبت الكلام للراجل الكبير وهو مش ناقص فضايح يعني ؟ و ساكت عليك بعد كل البلاوي اللي حصلت في طابا وشرم ودهب ، تقوم تسرح صبيانك يقلوا قيمته ويجيبوله الشتيمة ؟ يا أخي خاف على أكل عيشك إنت والعرر اللي شغالين معاك ، "المختلين" في البلد ياما زي ما انتو راسيين والواحد فيكم ديته رصاصة طايشة باتنين جنيه من واد حرقتوا أبوه ولا اغتصبتوا أمه..
 
والله يا ريس إنت وجمال بيه وحبيب باشا – ومالكم عليا يمين – أنا لا عندي أمل قلبكم يرق ولا ربنا يهدي حد فيكم أنا عارف إنكم من أكبر كلب لأصغر مخبر ولاد وسخة ، بس خافوا على نفسكم يعني ، إش حال لو ما كنتش حاضر وشايف يا ريس يوم ما اللي قبلك اندبح في وسط جيشه ؟!
 
وبعدين لمؤاخذة أنا مش خايف عليكم ولا بنصحكم ، أنا خايف على أهلي وأصحابي والناس اللي بحبهم ؛ ما هي البلد لما تولع مش هتولع فيكم بس ، هتولع باللي فيها يا ريس . 
 
الناس سايباكم أكلين شاربين سارقين لا حد بيقولكم بتعملوا إيه إزاي ولا صرفتوا كام فين؛ فخلوا عند اللي جايبينكم دم بقى مش تبقوا سارقين فلوسنا قاعدين بيها في مارينا وشرم وتبعتوا البلطجية بتوعكم يعذبونا في بيوتنا، أو يعني على الاقل خلوا للتعذيب للعيال الثورجية وبتوع المظاهرات – احنا بنعمل كده بمزاجنا ومستعدين نستحمل – ، عملوا إيه الغلابة والفلاحين اللي انتوا راكبينهم ومطلعين ميتين أمهم من خمسين سنة وما قالوش آه ؟!

 
النهاردة الناس في تلبانة حرقوا القسم ، وقبلهم الناس بتوع قسم المنتزه كسروه  :

 
 
مش بعيد بكرة نلاقي قسم محروق وظابط مباحث مشنوق على أول كل شارع . 

من سجن مصر العمومي إلى سجن طرة .. سلام يا منعم

May 16, 2007

النهاردة الصبح بعد الفجر نزلت أشتري الجرايد , الزقازيق مليانة لافتات ترحيب بسي أحمد نظيف اللي جه أو لسة هييجي مش عارف , قرفان ومتضايق وعندي امتحانات الأسبوع الجاي ولسة ما فتحتش كتاب .

  في الدستور لقيت تدوينة منعم اللي بعتها من السجن قال كلام كتير جميل وقال اسمي كمان بين الناس اللي باعتلهم السلام .

 

اقروا تدوينة منعم وانشروها ويسقط حسني مبارك ابن الحرام .

 

 

 

monem-loves-masr.jpg

 

 

 

سلام من وراء القضبان
من سجن القاهرة المحكوم بطره اكتب أولي تدويناتى السجنية ..في هذا المكان الذي تختلط فيه المشاعر والأحاسيس بين الظلم والأسر والشوق للحرية ..للأصدقاء والشوق للوحة الكيبورد التي كنت اعزف من خلالها صورة مقرؤة ومرئية لمصر

أكتب وانا انظر للقضبان التى تحول بيني وبين الحرية ..تحول بيني وبين أصدقائي وعملي ومدونتي ..حتى انها تحول بيني وبين السماء الصافية فقد ارتسمت علي سحبها هذه القضبان التى حتى لم تترك القمر في عيني حرا

في هذا المكان الكئيب احاول الهروب منه في التفكير في أناس وأماكن وإعمال يربطني بهم الود وعندما احاول ان احاكيهم واتفاعل معهم ياتي السجان ليغلق باب الزنزانة بعنف ليذكرني انني محروم منهم وليس لي ان القاهم الا في الخيال

أبي وأمي

في هذا المكان يثور عقلي ليلا ونهارا وأتذكر والدي الذي لا استطيع ان اراه وهو ايضا في هذه المرة عاجزا ان يراني فقد اعياه المرض واقعده خبر اعتقالي للمرة الثالثة فاصبح اسير احدي اسرة المستشفيات بالاسكندرية

اما امي التى كان حضنها لي في هذا المكان يخفف كل الام السجن مر النهر ولم استطع ان اراها لانشغالها برعاية والدي لكن عزائي ان الله عزوجل من وراءهم حفيظ وارحم بهما مني

مدونتي انا اخوان

تلك المدونة التى تفزع هذا النظام المهترا ؟..يااااااااه كم اشتاق اليها فقد كانت هي شريكة حياتي ، افكر فيها طوال الليل واعمل لتطويرها في النهار

اسلام لطفي كان دوما يقولي المدونة ده جنتي

أنا أخوان . رسالتى لنفسي ولشباب الاخوان والمجتمع …كنت اريد ان الاخوان بشر يحملون نفس الاحلام فال ..نشرب ..نجلس علي القهوة ..ندخل السينما ..نتظاهر …ندون للحرية

انا اخوان ..رسالة انسان مصري ينتمي لحركة اصلاحية ..بيحب مصر ويريدها ان تتحرر من الاستبداد والديكتايورية والفساد

انا اخوان ..رسالة مصرية للتعايش شيوعي …قبطي ..علماني ..اخواني ..المهم بيحب مصر

ولأصحابي سلام

وصلني تضامن كثير من الناس منهم الأصدقاء اللي اعرضهم ومنهم ناس لا اعرفهم ولا هم كانوا يعرفوني بس كتبوا عني واعلنوا عن تضامنهم معي والمطالبة بالإفراج عني لكن أحب في البداية ابعت سلامي واشواقي لشلة الثقب وخاصة محمد. واسلام …مفتقد دردشة محمد اوي ..يااااااه فاكر نبقي سهرانين طول الليل وتيجي توصلني وبرده نقعد نحكي تاني واخرك علي البيت

اسلام لطفي اللي كنت مغلبه معايا بعد القصاص ..تعالي نروح نتغذي هنا ونروح لفلان -طيب ااقولك ايه مش عين شمس جنب اكتوبر (بيته )!!تعالي وصلني وحنرجع بسرعة والله وحشتنب غلاستك اوي يا اسلام

وكمان لازم أوجه الشكر لناس كتير مش بس اللي تضامنوا معي واللي سالوا عني وعن امي ووالدي

-ايمان الزميلة الوفية اللي بتشيل يلاطلبة لما بدخل السجن وكما ربنا يكرمها بتجمع لي اوراق الدبلومة من الكلية

-خالد سلامة : المفكر الكبير اللي وداني في دهيه وقعد يشجعني دون يا منعم – اكتب يا منعم ماشي يا عم خالد شفت اخرتها المحكوم

-وشكر خاص لمدونين فاقت علاقتنا الشبكة العنكوبتيه

علاء سيف ومحمد عادل واسد واحمد عبد الفتاح وحسام الحملاوي وشرقاوي ونورا يونس ووائل عباس وسامي غربية في تونس وناس كتير اوي ثانية

وشكر خاص لمارك لينش اللي يعتبر اول كاتب غربي يرصد فكرة مدونات الاخوان وكتب عن اخوان التدوين في الجارديان

-وشكر خاص للاخت الكبري والصديقة العزيزة الصحفية نادية ابو المجد اللي بيوصلني سلامها علي طول

- وسط البلد

الحب مش شرط يكون بين البشر بس – فيه علاقة عاطفية قوية بتربط الناس باماكن معينة ..انا بعشق وسط البلد

بحب اوي طلعت حري وباب اللوق وعابدين والسيدة ..والتحرير والمنيرة والقصر العيني ياااااااااااه والله وحشني شاي عم سعيد علي الندوة الثقافية واكل شلبي او حتى مؤمن وكمان وحشني سندوش ” كروك مسبو ” والبرتقال من عند كوستا اللي جانب الجامعة الامريكية

وانا قاعد سرحان مع المدونة علشان هناك فيه “واي فاي”

واخر الليل اروح لبتاع الجرايد اللي في شارع المنصور علشان اكمل الليلة علي الجرايد

-وحشني صحبي القصاص

محمد القصاص القلب الكبير واعز واغلي الاخوان والاصحاب لما دخل القصاص السجن مكنتش قادر اتخيل اني يمر علي ليلة من غير ما اشوفه لدرجة اني كنت كل شوية اطلع رقم تليفونه علي الموبايل علشان اكلمه لكن يرد التليفون انه مغلق فافتكر ان القصاص في السجن ومش هقدر اني اكلمه

بس كان فيه فرص اني ازوره هناك

ولما تم القبض علي اللي هون علي اني هتحبس معاه في مزرعة طرة ، لكن كنوع من تكبر امن الدولة قرر انه يفرق بينا وروحنا اقذر سجن في مصر ” المحكوم ”

والله ليك وحشه يا ابو القصاقيص

-سارة وانس وسلمان وحبيبة ..ايمن عبد الغني

من فترة قبل حبسي كتبت عن صاحبي الكبير المهندس ايمن عبد الغني المحال مؤخرا لللقضية العكسرية

ايمن زميل برش قديم -اتحبست معاه اول مرة في حياتي سنة 2003 وبعد كده 2006 -المهندس ايمن الكبير السن والمقام قلبه زي الطفل رقيق قوي وبيحب اخوانه جدا وكان مسخر نفسه وبيته وزوجته لخدمتنا في السجن

كان دائما يسيب عياله في الزيارة يلعبوا معي ومع امي علشان يعرف يقعد شويه مع زوجته

في السجن انا ارتبطت جدا باولاده بداية من سارة المشاغبة وانس وسلمان وحتى حبيبة اللي عمرها سنتين

لما كنت بشوف ولاده المرة كان كان سليمان يقول هو انت ليه مش مع بابا في السجن اصل سلمان واخواته تعودوا رؤيتي في السجن دائما مع ابيهم

واديني دخلت السجن يا عم سلمان بس مع مع بابا ومش قادر اشوفك بس والله وحشتني جدا

-مدوني الاخوان

يمكن التدوين عند الاخوان بدا في وقت متاخر اوي لكنهم في وقت قصير استطاعوا انهم يبرزوا انفسهم وفكرتهم بشكل راقي

استطاعوا ان يطرحوا صورة انسانية عن جماعة الاخوان المسلمين وعبروان عن انتمائهم بكل حرية وجراة

واتمني ان التجرية تكون بتمنوا اكثر واكثر

وخاصة مدونة انسي اللتى استطاعت ان تنافس الاعلام التقليدي للدفاع عن المحالين للقضاء العسكري وايضا الشباب والبنات القائمين علي مدونات ضد العسكرية سعد وخديجة واسماء وبلال وال شوشه ومعاذ

وايضا شباب الاخوان المدونين ؟؟ ابن تاج -صوت عصفورة -لسان مولوتوف -يلامش مهم -وابن خلدون

ياشباب انتم اصبحتم تشكلون جيل من الاخوان واصبحتم مسئولين عن تقديم صورة انسانية عن الجماعة -جيل جري هيقدر يشيل هم الاصلاح في البلد دي

-بحبك يا مصر

رغم كل اللي حصل سجن وتعذيب وفساد وفقر -برضه بحبك يامصر -يمكن اكون فكرت اسيبك – لكن مقدرش اكرهك ابدا

بحبك يا مصر وعايزك حرة وحفضل ادون واكتب واتظاهر لحد ما تبقي حرة

 

في الذكرى الـ19 : يا مصر قومي وشدي الحيل بس مقدرش أوعدك بحاجة

April 12, 2007

 
الصورة للصديق حسام الحملاوي والكاريكاتير للمدعو عمرو فهمي 
 
 
 
في ظل هذا المنعطف التاريخي الخطير في حياة أمتنا وبالتوازي مع الأحوال الدولية والإقليمية الملتهبة , تحل علينا اليوم الجمعة الذكرى السنوية التاسعة عشرة لمولدي شخصياً , في الثالث عشر من أبريل عام 1988 .
  
 
ولدتُ قبل تسعة عشر عاماً وعشت وتعلمتُ داخل مصر وخارجها , والآن أدرس وأعمل وأدوّن وأشارك في المظاهرات وأسعى لقلب نظام الحكم, وأُنصح بحلاقة لحيتي حتى لا " ينفخوني" ! . عمرٌ كامل وحياة طويلة بدأت في الولاية الثانية للمدعو حسني مبارك هيء..هيء.. حد يبقى اسمه حسني مبارك ؟ الذي لا يزال يجثم على صدور اللي خلفونا حتى ساعة كتابة هذا البيان , بل إن مصريين آخرين وُلدوا قبلي بسنوات وتزوجوا وأنجبوا و هم الآن على أعتاب مرحلة الكهولة ولمّا يروا رئيساً غير المذكور أعلاه !!
 
السنة الجديدة بقى يا ولاد على الصعيد الشخصي أديني بنجح في الكلية – معرفش إزاي بس كتّر خير الدكاترة -  وباشتغل في في بلاط المخفية اللي دايرة على حل شعرها اسمها إيه ؟ 
 
على الصعيد القومي بقى أحب أطمن اللواء أحمد ضياء الدين هيء..هيء.. حد يبقى اسمه أحمد ضياء الدين؟ إن بعد اعتصام 16 مارس واعتصام ليلة 26 مارس سننظم اعتصام 36 مارس  كجزء من طفرة جينية في تطور مرحلة ما بعد 30 فبراير , وبعد مظاهرة السفارة الإسرائيلية المُغتالة -المظاهرة لا السفارة – سأدعو إلى مظاهرة أمام (إسرائيل) شخصيا على الحدود ! وليه تروح السفارة لما ممكن تروح إسرائيل نفسها ؟!
 
 
وبعدين معاكي يا مصر في ليلتك السودة!? لسة ما كملتش تسعتاشر سنة , والرؤية بقت طشاش والأفق العام ضلمة والمستقبل مجهول ومنيل بنيلة ؟ بتعملي فينا كدة ليه ؟
 
 معلش يعني أنا مش هعمل زي الجيل اللي فات اللي بعتوا عم أحمد والشيخ إمام يغنولك " يا مصر قومي وشدي الحيل .. كل اللي تتمنيه عندي" يعني عشموكِ بالحلق وخرمتي ودانك على الفاضي وخِلْيوا بيكِ في الآخر .
 
لمؤاخذة يا مصر أنا هجيبهالك م الآخر يا بنت الناس : يا مصر :
 
قومي وشدي الحيل .. بس مقدرش أوعدك بحاجة 

فاصل شحن

April 10, 2007

 

 

بالأمس دفعت لسائقٍ عشرين جنيها وأصررت على أخذ ثلاثة وعشرين باقي العشرين التي دفعتها !

 أرى في الطريق رجلاً فأقول لنفسي إنني أعرفه وأن العلاقة بيننا  تحتم عليّ أن أسلم عليه . أذهب إليه فيعانقني ويسألني عن الأحوال والأخبار بينما أنظر له فاغراً فاي عاجزاً عن تذكر من يكون ! مالك يا عمر ؟ إنت كويس ؟ -مفيش حاجة أنا تمام زي الفل !

 ويمضي الرجل وأنا لا أدري من هو !

 أقف في انتظار تاكسي لأجد أحدهم في سيارة خاصة يشير إليّ أن اركب ؛ فأركب ولا أدري من هو لكنه يعرفني جيداً ويقول إنه سيوصلني إلى البيت , أقول في نفسي لعله قريب لنا وأطلب منه ألاّ يشق على نفسه وأن ينزلني في أقرب نقطة ولا يغير وجهته من أجلي فيجيبني بأنه أصلاً ذاهب لإرجاع السيارة !! لا أفهم ماذا يعني وأسكت . وأمام البيت أكتشف أنني كنت راكباً في سيارة أبي .

 كل بضع ساعات أنتبه فجأة لأسأل نفسي أين أنا وما الذي جاء بي إلى هذا المكان والمفروض أعمل إيه دلوقتي ؟

 التيرم اللي فات اشتريت الكتب ورميتها في البيت ومفتحتهاش إلا ليلة الامتحان -حرفيا- لا ذاكرت ولا حضرت محاضرات ولا عملت أبحاث وشيتات , و جيت في الامتحانات اشتغلت الدكاترة وسرحت بيهم على الورق , أبص ألاقي نفسي ناجح وجايب تقديرات !

 ساعات بحس إني متعمد أعمل كدة : بقلل استغلال موارد العقل والذاكرة وباستخدم الحد الأدنى منها عشان البلد دي سقفها كدة و خسارة فيها تشتغل بأكتر من الحد الأدنى.لو اشتغلت بجد يبقى باحرق في نفسي على الفاضي وبرمي موارد في الترعة.

بس بجد مش عارف أنا فاصل كدة ليه , مجرد حالة اكتئاب معتادة ولا ده بقى نمط حياة باشتغل بيه من غير ما آخد بالي ؟ هل المشكلة ممكن تتحل لو الواحد ريح نفسه خالص وخد أجازة رسمي من كل حاجة لفترة معينة ؟  رغم الكسل والتوهان والبطالة اللي أنا فيها دي مش عارف أستريح , حاسس دايما إن فيه مليون حاجة لازم أعملها وإني باسرق وقت وبهرب من مسئوليات . 

 

حد فيكم عنده نفسه المشكلة دي وبالتالي ممكن تبقى حالة عامة ولا المشكلة عندي أنا لوحدي ؟ 

 

 

اثنان وعشرون ساعة في عربة ترحيلات

March 28, 2007



بيقولك عشرة ملايين مصري خرجوا يوم الاثنين وتوجهوا إلى مراكز الاقتراع للمشاركة في الاستفتاء على تحديث دستور مصر , بس تقريبا كانت الدنيا ضلمة ومحدش أخد باله من العشرة مليون وهم خارجين من بيوتهم.

ما علينا ..

في البدء كانت عربة الترحيلات , جيمي هود وأنا وضابط بأمن الدولة يطلب بطاقتينا الشخصيتين ثم يقول بلهجة الناصح الأمين :” أنتم شباب جامعي وشكلكم أولاد ناس ؛ سيبتوا  إيه للصيّع ؟!” حينها قلت له إننا لسنا من الصيع وإننا نمارس حق التظاهر الذي تكفله الديمقراطية وكل مواطن من حقه أن يقول نعم أو لا فقال لي طيب ليه ما رحتوش النقابة ؟! . لكنني الآن أصدقك القول عزيزي الضابط : إننا نحن الصيّع بعينهم .ضابط مباحث يصعد إلينا :” إحنا شباب زي بعض وكلها عشر دقائق وتمشوا ” .

أشاهد من النوافذ الضيقة مجموعة من رفاقنا يتحركون في هدوء جنائزي تحت إشراف الأمن منسحبين إلى ميدان طلعت حرب بعد أن صار واضحاً مصير كل من تسول له نفسه الاقتراب من ميدان التحرير , أطلب من جيمي أن يبدأ الغناء ونقطع الوقت بالضحك والتندر على المارة ورجال الأمن ولا سيما ذاك الذي أصدر أمر القبض على جيمي لا لشئٍ سوى أنه رآه مرة على شاشة الجزيرة ! .

مرت ساعتان وبدأت أشعر بالملل , العربة لا تزال في مكانها مع وعود ضابط المباحث بالإفراج الفوري , تعمل المحركات فجأة فأسأل أمناء الشرطة المرافقين عن وجهتنا فيقول أحدهم إنهم سيفرجون عنا في باب الشعرية ! ولا تسَل عن السبب ؛ إنها الداخلية المصرية فحسب . لكن العربة تستمر في المسير وتتجول بنا في شوارع القاهرة على غير هدى : تتوقف في مكان ما ثم تسير إلى مكان ثان لتعود أدراجها إلى الأول ؛ حتى بدا واضحا أنهم قد ابتُلوا بنا ولا يعرفون ولم تأتهم أوامر بخصوص كيفية التصرف في شأننا ولا يريدون أن يعرف الناشطون الآخرون مكاننا ,أسأل أحدهم بصبر نافذ عن معنى ما يفعلونه فيتعلل بانتظار مكالمة من حبيب العادلي .

تسير العربة طويلاً ونبدأ في محاولة تخمين المكان الذي نتجه إليه من خلال قراءة اللافتات : سجن ترحيلات الخليفة , أكاديمية مبارك للأمن – حيث نكون حقل تجارب لتدريب الطلاب الجددأمن الدولة بمدينة نصر , محكمة مش عارف إيه , قسم شرطة القاهرة الجديدة ... إلخ .

في القاهرة الجديدة نأخذ في الصياح وركل جدران العربة كلما توقفت ؛ وخشية من افتضاح أمرهم يقرر الضباط التحرك فوراً إلى مكان آخر حتى ألجأناهم آخر الليل إلى الصحراء الجرداء التي ليس فيها زرع ولا ماء كما يقول كتاب القراءة للصف الثالث الابتدائي , كان المشهد مقلقا في ظل ظلام حالك و أرض خلاء – لا يُجاب فيها منادٍ ولا يُغاث ملهوف – . معتقلان اثنان ضد بضعة عشر ضابطا وشرطياً وبدأتُ في التحسب لما هو أسوأ بما في ذلك سيناريوهات عبد الحليم قنديل ورضا هلال .

بعد الثالثة فجراً يدخل ضابط المباحث حاملاً علبتي كشري من ” أبو سماح “, يبدو فخوراً ومعتزاً بنفسه , يرسم ملامح الفرسان والنبلاء على وجهه بينما يخبرنا أنه رغم كل شيء يحترم إنسانيتنا و”يراعينا كبني آدميين” ولهذا فقد أحضر لنا الكشري , قلت له المسألة مش مسألة كشري سيادتك , عليك أن تنقلنا إلى مكان معلوم وواضح ” إيه المكان اللي احنا فيه ده ؟ إنت كدة خاطفنا في الصحرا !” إسود وجهه وقال إن الأمر ليس بيده , فكرت في أن أسأله عما إذا كان مثل مأمور قسم الضاهر اللي يا عالم بيعرف يدخل الحمام لوحده ولا بيحتاج أمن الدولة تشطفه برضه ؟! لكنه سارع بالمغادرة .

بمرور الوقت كان لابد من ممارسة فعل بيولوجي حتمي ولم تكن هناك أية إمكانية لذلك بدأ جيمي يصرخ ويصيح, هددنا بالتبول تحت الباب الذي يقبع خلفه عشرة من الجنود وأمناء الشرطة إذا لم يذهبوا بنا إلى أي مكان مناسب فكانت الإجابة : افعلوا ما شئتم حيث شئتم . و ما كنا لننفذ تهديدنا ؛ فقمنا بإفراغ زجاجة ماء الشرب لنستخدمها في التبول .

انسحب الضباط إلى فيلا داخل المدينة فرضوا أنفسهم ضيوفاً على صاحبها , وبدأ الباقون من العناصر الأمنية في اتخاذ التدابير المناسبة للنوم والاقتتال على ما معهم من ملابس وأغطية محشورين في مساحة لا تزيد على ثلاثة أمتار مربعة بمؤخرة العربة ؛ فأيقنا أننا سنبيت ليلتنا على هذه الحال , نجح جيمي في النوم أحيانا لكنني فشلت في ذلك ؛ كان البرد في الصندوق الحديدي المظلم قاسياً بحيث لم يمنعني من النوم فحسب بل نغّص عليّ يقظتي بآلام شديدة في العظام .

سمعت الجنود وأمناء الشرطة يرثون لحالنا ويؤكدون لبعضهم أن هذا اليوم هو أصعب وأوسخ يوم خدمة في تاريخهم مع وزارة الداخلية , وقد كانوا رجالاً وجدعاناً معنا ولا أريد الإسهاب أكثر حتى لا يعلم حبيب العادلي أننا نجحنا في تجنيد رجاله !

جاءت ساعات الصباح الأولى بمزيد من البرد وتأخر الضباط النائمون في العسل عن الحضور إلينا لكن ما خفف من الأمر تواصلنا صوتيا مع زملائنا في عربة الترحيلات الأخرى التي اكتشفنا وجودها إلى جوارنا,  ترتفع المعنويات بينما يصيح كريم الشاعر ليخبرنا أن الزملاء في الخارج يعرفون مكاننا وأنهم حضروا إلى هنا وصوروا ضباط الداخلية وهم نائمون , نهلل بفرح وشماتة في الضباط المختومين على قفاهم ونبدأ في السخرية من درجاتهم المتدنية في الثانوية العامة , تأتي الأستاذة ولاء سعدة في سيارتها الخاصة مع فتاة أخرى – بناء على توجيهات وزير شئون الأسرى محمد الشرقاوي – فيبهت بلطجية حبيب العادلي ويتجمعون حولها في ذعر بينما نصيح فيهم : بنتين ثبتوكوا يا رجالة خرفان  

كل ضابط فيهم كان فاكر نفسه الضابط المجرم الـ محصلش وفرحان إنه عرف يخبينا في الصحراء في مكان هو نفسه ما يعرفوش أساساً بعد عشرين ساعة من محاولات التضليل ليجد فتاتين تداهمانه وسط الصحراء ويقع في شر أعماله , بعدها جاؤوا إلينا وطلبوا تعصيب أعيننا حتى يتم الإفراج عنا بدون أن نعرف المكان الذي نحن فيه , فقلت للضابط نحن بجوار محمية الغابة المتحجرة وغمي عيني بجملة الفضايح اللي اتفضحتوها النهاردة , ولم يفرجوا عنا مباشرة بل ذهبوا بنا إلى عربة باقي الزملاء , وعندما قرروا الإفراج عن الجميع قالوا لنا سننزل واحداً منكم كل فترة !

- هنا في الصحرا ؟
- لأ طبعا هو احنا كفرة ؟ ما بنحسش ؟ معندناش دم ؟ ننزلكم هنا إزاي ؟ أنتم إخواتنا هتنزلوا على الطريق وفيه مواصلات!

مفيش عشرة متر ولاد الكلب الكفرة راحوا منزلين أول واحد !

جاء الدور علي فنزلت إلى الضابط الذي سلمني بطاقتي الشخصية وسألته عن طريق العودة فقال لي امشِ في أي اتجاه ! اركب أي عربية تلاقيها رايحة أي حتة ! وأخذ يعتذر لي :

- معلش يا عمر !
- طيب خلاص.
- حقك عليّ يا عمر !
-ولا يهمك يا عم.
- والله ما هو بإيدنا يا عمر!
- خلاص يا سيدي.
-إحنا معاكم يا عمر!
-..... وكنت قد تركته وأخذت أشق طريقي في الصحراء.

ركبت بعد طول انتظار مع سائق سيارة نصف نقل حتى قابلت الشرقاوي في سيارة أخرى تقودها إحدى الزميلات وواصلنا البحث عن باقي المفرج عنهم قرابة ساعتين على الطرق الصحراوية .

الناس اللي ساعدونا وسألوا عننا ووقفوا جنبنا مش هينفع أشكرهم عشان عيب ومش هينفع أقول أساميهم عشان كتير :)

 
لي تعليق أخير بخصوص ما قيل هنا و هنا وهنا وهنا :
 
- تأسيساً على كوننا من البشر ؛ من المفهوم أن يخاف أحد أو يمرض أو يتكاسل أو حتى يجبن ويتراجع تحت ضغوط معينة , لا أرحب بعقد المحاكمات ولا ألوم أحداً من القيادات أو غيرهم على عدم الحضور, فكما قال عم أحمد الجدع جدع والجبان جبان , وهذا الميدان يا حميدان كما قال أهل نجد  . لسنا عيالا ولا حاجة بنا إلى السادة القيادات كنا قد كلامنا ونزلنا ومش مهم مين جه ومين مجاش .
 
- الأصل في مثل هذه الفعاليات أنها فرض كفاية ؛ إذا قام به البعض سقط عن الباقين – إذا قامت الكفاية بهذا البعض – وبالتالي يُترك الأمر لضمائر الناس وتقديراتهم الذاتية , لم نكن نعيب على أحد الانسحاب لاي سبب يخصه ؛ لأن دافعا ذاتيا يوجد لدى الجميع وسيبقى في النهاية عدد تقوم به الكفاية إذا تخلف أصحاب الأعذار وحدهم , لكن نسبة المتخلفين تزداد في الآونة الأخيرة ؛ لدوافع الشعور باليأس وعدم الجدوى أكثر من أي شيء آخر .
 
- ليس صحيحاً أنني دعوت لهذا الاعتصام بشكل منفرد , كتبت الدعوة واتصلت ببعض النشطاء لحثهم على نشرها لكنني لم أكن وحدي بل كنت مع مجموعة كبيرة من الزملاء, ولا أريد الآن أن أذكر من شاركوني التفكير والإعداد ؛ فهي تهمة لا أنكرها ومسئولية لا أتهرب من حملها . 
 
-صحيح أن الدعوة لم تكن في البدء باسم كفاية , ولكن ليس صحيحاً أنها لا تتحمل أية مسئولية عنها فلجنتها التنسيقية امتنعت عن تنظيم أية فعالية مواكبة للاستفتاء في القاهرة مكتفية بالدعوة إلى المشاركة في الاعتصام , ومنسقها العام د.عبد الوهاب المسيري صرّح للصحف بأن كفاية ستنظم اعتصاماً بميدان التحرير , وكذا صرح منسقها المساعد جورج اسحاق .

 
ويا ريت نتكلم في حاجة منتجة أحسن .

أخيراً دي خريطة للموقع الصحرواي الذي قضينا الليل فيه داخل عربة الترحيلات قريبا من ” حي عربية ” – يمكنك تحريك الخريطة وتكبيرها – حتى يعلم حبيب العادلي أن رجالته خرفاااااان وما يعملش فيها ناصح وحويط مرة تانية :
 






وبرضه :
 
 
 

اقرأ أيضا ما كتبه رفاق السجن :

جيمي هوود

عمر سيزر